ابن الفرضي

110

تاريخ علماء الأندلس

سمع من قاسم بن أصبغ وغيره ، واستقضي بكورة ريّه من أول ولاية أمير المؤمنين المؤيّد باللّه إلى أن توفّي . وكان مشاورا . وبلغني أنه كتب عنه . وتوفّي ليلة الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة ، ودفن بمقبرة قريش غداة يوم الجمعة ضحى ، وصلّى عليه القاضي أحمد بن عبد اللّه بن ذكوان . ومن الغرباء القادمين من المشرق ممّن اسمه أحمد 198 - أحمد بن سليمان ، من أهل القيروان ، يكنى أبا جعفر . كان من الرّواة عن سحنون بن سعيد . حدّث عنه سعيد بن فحلون . وتوفّي رحمه اللّه ببجّانة يوم منى ، يوم الثلاثاء سنة ستّ وتسعين ومائتين ، وذكر عنه أنه كان يذهب مذهب العراقيّين . 199 - أحمد بن محمد بن هارون البغداديّ ، يكنى أبا جعفر . أدخل الأندلس بعض كتب أبي محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة ، رواية عن ابنه أبي جعفر ، وبعض كتب عمرو بن بحر الجاحظ رواية . سمع منه من رجال الأندلس أحمد بن عبد اللّه القرشيّ الحبيبي « 1 » وغيره . وسمع منه محمد ابن عمر بن عبد العزيز فيما كان يزعم . وانصرف إلى المشرق بعد ما تردّد في الأندلس أعواما ، واستوزر بعد ذلك هنالك ، أخبرني بذلك خطّاب بن مسلمة ابن بتري . وأخبرني سليمان بن أيّوب أنّ أبا جعفر البغداديّ إنّما دخل الأندلس متجسّسا . 200 - أحمد بن الفتح المليليّ ، يكنى أبا جعفر ، ويعرف بابن الخرّاز .

--> ( 1 ) لم يتمكن ناشرو الأوربية ومن طبع عنهم من قراءتها على الوجه ، وقد تقدمت ترجمة أحمد بن عبد اللّه الحبيبي في الرقم ( 106 ) .